المملكة العربية السعودية بعد تعرض خط أنابيبها الرئيسي الشرق-الغرب لأضرار من قبل الحوثيين المتحالفين مع إيران، تواجه تحديات جدية في صادرات النفط. هذا الخط الذي كان يعمل كمسار لتجاوز إغلاق مضيق هرمز، مغلق الآن والمملكة تبحث عن طرق بديلة لتصدير نفطها.
نقل النفط إلى ميناء صحار عمان
مع إغلاق مضيق هرمز والسيطرة على باب المندب من قبل الحوثيين، بدأت الرياض تدريجياً في نقل النفط إلى المشترين من خلال النقل من سفينة إلى سفينة بالقرب من ميناء صحار عمان. هذا الميناء الذي يقع خارج مضيق هرمز، يعمل كنقطة استراتيجية لنقل النفط من الناقلات السعودية إلى سفن أخرى.
اقرأ المزيد: غريغ ستانتون وتأثيرات الاقتصادية على فشل الأمم
مضيق هرمز الذي كان قبل الحرب يمر عبره تقريباً خُمس الطاقة العالمية، يعتبر الآن نقطة خطرة لعبور السفن بسبب التوترات والهجمات العسكرية. مع ارتفاع أسعار النفط وإغلاق هذا المضيق، اضطرت الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة إلى اعتماد أساليب سرية مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران لتصدير نفطها.
عمليات النقل من سفينة إلى سفينة
عمليات النقل من سفينة إلى سفينة (STS)، هي تبادل بحري حيث يتم نقل شحنة النفط أو الغاز الطبيعي المسال مباشرة بين سفينتين في البحر. تعمل هذه الطريقة كجسر لوجستي حيوي عندما يكون الوصول المباشر إلى الميناء مغلقًا أو محدودًا. في هذه العملية، تحتفظ إحدى السفن، عادة السفينة الأكبر، بمسارها الثابت أو ترسو بينما تقترب السفينة الأخرى ببطء.
تتطلب هذه العمليات تنسيقًا دقيقًا وظروف بحرية ملائمة لتجنب التسرب أو الاصطدام. في هذه العمليات، يتم عادةً إيقاف أجهزة التتبع لتجنب الكشف. بعد إجراء عدة فحوصات أمان، تقوم مضخات السفينة التي تقوم بتفريغ النفط بنقل النفط عبر الخراطيم المتصلة بينما تراقب الضغط والظروف الجوية.
مع إغلاق خط الأنابيب الذي يبلغ طوله ١٢٠٠ كيلومتر من الشرق إلى الغرب، لجأت المملكة العربية السعودية إلى نقل النفط عبر مضيق هرمز وأيضًا النقل من سفينة إلى سفينة في ميناء صحار عمان. تشير التقارير إلى أنه في الأسبوعين الأولين من هذا الشهر، زادت الصادرات من هذا المسار لتصل إلى أكثر من ٢ مليون برميل يوميًا.
بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية، لجأت دول مثل الكويت وقطر أيضًا في بعض الأحيان إلى طرق مشابهة لعبور شحناتها عبر مضيق هرمز. ومع ذلك، فإن النقل من سفينة إلى سفينة يأتي مع مخاطر وتحديات خاصة به. يشير الخبراء إلى المخاطر الناتجة عن استخدام السفن القديمة وعدم فحص الخراطيم، مما قد يؤدي إلى حوادث مؤسفة.
على الرغم من هذه المخاطر، فإن النقل من سفينة إلى سفينة في الظروف غير المستقرة الحالية في الشرق الأوسط، يتيح لدول الخليج العربي إمكانية تصدير المزيد من نفطها وغازها إلى الخارج. في هذه الظروف، تواجه دول الخليج العربي مخاطر الهجمات العسكرية والتوترات السياسية، ولهذا السبب لجأت إلى هذه الأساليب السرية للحفاظ على تدفق صادراتها.
اقرأ المزيد: بوينغ توقع عقد ١٥٠ طائرة مع الخطوط الجوية التركية · انخفاض حاد في حركة السفن في باب المندب بسبب التوترات العسكرية في اليمن
الجزارا
روایت خاورمیانه



