تسعى المملكة العربية السعودية، في ظل تصاعد التوترات في اليمن، للحصول على دعم عسكري من بريطانيا لمواجهة هجمات أنصار الله (الحوثيين). يأتي هذا الطلب في وقت حقق فيه الحوثيون تقدمًا ملحوظًا في جنوب غرب اليمن وسيطروا على سواحل البحر الأحمر.
تفاصيل طلب المملكة العربية السعودية
يشمل طلب المملكة الدعم العملياتي لصد هجمات الحوثيين وحماية البنية التحتية النفطية. كما أشارت الحكومة البريطانية إلى أن رئيس الوزراء، آندي برنهام، تلقى طلبات من المملكة للحصول على دعم دبلوماسي وعسكري. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان برنهام مستعدًا لتقديم مثل هذا الدعم أم لا.
اقرأ المزيد: جي دي ونس: أجرينا محادثات مباشرة مع الحوثيين
حذر مستشارو رئيس الوزراء من أن سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب قد تؤثر بشكل كارثي على الملاحة الدولية وبالتالي على الاقتصاد العالمي. وقد وافق برنهام حاليًا فقط على إرسال مستشارين عسكريين إلى المملكة العربية السعودية، على الرغم من أن الرياض تطالب بدعم عملي.
تصاعد التوترات في اليمن
تزايدت التوترات في اليمن منذ منتصف يوليو، عندما هاجمت القوات المؤيدة للحكومة مطار صنعاء. جاء هذا الهجوم بالتزامن مع هبوط طائرة تحمل وفدًا من قادة الحوثيين من إيران. اعتبر الحوثيون أن المملكة العربية السعودية مسؤولة عن هذا العمل وأعلنوا الحرب ضد هذا البلد.
في الأسبوع الماضي، حقق الحوثيون تقدمًا ملحوظًا في المناطق الساحلية وتمكنوا من السيطرة على ميناء "المخا" المهم. أثارت هذه التقدمات مخاوف جدية بشأن أمن الملاحة في مضيق باب المندب وتأثيرها على التجارة العالمية.
في هذه الأثناء، يواجه برنهام تحديًا كبيرًا. فهو قلق من أنه إذا قدم الدعم العسكري، سيتم التعرف عليه كداعم لحرب دونالد ترامب ضد إيران، في حين أن الرأي العام في بريطانيا يعارض بشدة هذه الحرب. في السابق، قدم رئيسا وزراء بريطانيا السابقان، ريشي سوناك وكير ستارمر، دعمًا أكبر للمملكة العربية السعودية ضد الحوثيين.
يبدو أن برنهام يدرس مجموعة من الطلبات من المملكة العربية السعودية، لكن لم يتم اتخاذ القرار النهائي بشأن هذا الأمر بعد. في هذه الظروف، يمكن أن يؤدي استمرار تقدم الحوثيين إلى عواقب أكثر خطورة على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.
اقرأ المزيد: استشهاد قائد كتائب القسام في شمال غزة · المحافظة الاستراتيجية مأرب تمتلك مفتاح الصراع في اليمن
الجزارا
روایت خاورمیانه



