لم تتمكن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة بعد من تقديم خطة واضحة لمواجهة هجمات الحوثيين، الذين سيطروا على جزيرة استراتيجية في البحر الأحمر. وقد أصبح هذا الأمر واضحًا بعد الهجمات الأخيرة على الرياض ومناطق سعودية أخرى.
الهجمات الأخيرة والحالة الطارئة في الرياض
في صباح يوم السبت، أطلق الحوثيون صاروخًا باليستيًا نحو الرياض. وقد أصدر المسؤولون السعوديون على الفور تحذيرات غير مسبوقة، حيث طُلب من السكان الاحتماء في منازلهم. تم إرسال رجال الإطفاء إلى موقع الحريق في مستودع للوقود بالقرب من مطار الرياض الدولي، حيث اشتعلت النيران في صهريج يحمل شعار أرامكو.
اقرأ المزيد: إعادة فتح المدارس في غزة: التعليم في الخيام بعد سنوات من الاضطراب
أكد المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية، اللواء تركي المالكي، أن الصواريخ تم اعتراضها فوق الرياض، كما قال إن الدفاعات الجوية أوقفت محاولات منفصلة لاستهداف مدن الطائف، بايش، فرسان، وينبع.
نقص الدفاعات السعودية والطلبات الدولية
تشير التقارير إلى أن المملكة العربية السعودية تواجه نقصًا حادًا في صواريخ الاعتراض للدفاع عن بنيتها التحتية الداخلية، ولهذا السبب، طلبت دعمًا جويًا عاجلاً من فرنسا وبريطانيا وباكستان ومصر. بينما وقعت السعودية في السنوات الأخيرة اتفاقيات دفاعية مع تركيا وباكستان، إلا أن هذه التعاونات لم تحقق نتائج فعالة حتى الآن.
في هذه الأثناء، أدان وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، هجمات الحوثيين وأعلن عن استعداد بلاده للمساعدة في إطار الاتفاقيات الثلاثية. كما حذر من أن على السعودية أن تبقى بعيدة عن صراعات أوسع بين إيران والولايات المتحدة. وأعلنت باكستان أيضًا أنها ستتحرك إذا لزم الأمر.
بينما تسعى الحكومة الأمريكية للحفاظ على موقفها غير المباشر في هذا الصراع، تشير التقارير إلى أن واشنطن لا ترغب في الدخول بشكل مباشر في المعركة. وقد أوضح ترامب أن المشاركة المباشرة في الهجمات العسكرية ضد الحوثيين هي خط أحمر بالنسبة لهم، وأن المعلومات والبيانات المستهدفة ستقدم فقط للسعودية.
في هذه الظروف، طلب ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، بشكل خاص من ترامب الرد على الهجمات العسكرية ضد الحوثيين، لكن هذه الطلبات قوبلت بالرفض. وقد قال ترامب مؤخرًا للصحفيين: "يتصل بنا الحوثيون ولا يريدون القتال معنا... هناك دولة واحدة فقط غير سعيدة بهم، وسنصلح ذلك."
هذا النهج قد أثار حتى الآن مخاوف شديدة لدى شركاء الخليج، حيث يعتبرون هجمات الحوثيين جبهة خطيرة في صراع إقليمي أوسع. مع تقدم الحوثيين، تواجه السعودية واقعًا مريرًا: بينما من المحتمل أن تكون الولايات المتحدة تعمل على تثبيت وقف إطلاق النار مع الحوثيين من خلال المفاوضات في عمان، يتعين على السعودية مواجهة صراع متزايد بمفردها.
اقرأ المزيد: نعمان كورتولموش: الهدف الرئيسي لإسرائيل هو تصعيد الصراع في المنطقة · تركيا مستعدة لتلبية الاحتياجات العسكرية للمملكة العربية السعودية
الجزارا
روایت خاورمیانه



